لأول مرة الكويت تسمح بتظليل نوافذ السيارات حتى هذه النسبة!

تظليل نوافذ السيارات
  • كتب بواسطة :

تشهد دولة الكويت منذ سنوات نقاشات متكررة حول مسألة تظليل نوافذ السيارات، إذ ظلّ هذا الملف مثار جدل بين مؤيد يرى فيه ضرورة ملحّة للتخفيف من حرارة الطقس القاسية، وبين معارض يربط بينه وبين مخاطر أمنية أو تجاوزات قانونية ومؤخرًا صدر قرار رسمي يقضي بالسماح بتظليل نوافذ السيارات بنسبة تصل إلى 50%، وهو ما اعتُبر خطوة متوازنة تستجيب لمطالب المواطنين والمقيمين، مع المحافظة على متطلبات السلامة العامة والضوابط الأمنية غضفها بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

مناخ قاسٍ يفرض واقعه

من يعرف طبيعة الطقس في الكويت يدرك أن الحديث عن تظليل السيارات ليس رفاهية، بل حاجة شبه أساسية فالصيف يمتد طويلًا وتصل درجات الحرارة إلى معدلات قياسية قد تتجاوز الخمسين مئوية وهذا الواقع يجعل قيادة السيارة في أوقات الذروة تحديًا يوميًا، إذ تتحول المقصورة الداخلية إلى ما يشبه الفرن المغلق، حتى مع وجود أجهزة التكييف. ومن هنا جاء مطلب التظليل بنسبة مقبولة وسيلةً لتقليل امتصاص أشعة الشمس وتخفيف الضغط على أجهزة التكييف، بما يحافظ على راحة السائقين ويقلل استهلاك الوقود.

اقرأ أيضا: الكويت تفاجئ الوافدين بتسهيلات غير مسبوقة للزيارات العائلية

التوازن بين الخصوصية والأمن

القرار بالسماح بنسبة 50% من التظليل لا يقتصر على البعد المناخي فحسب، بل يراعي جانبًا آخر لا يقل أهمية وهو الأمن والسلامة فقد كانت الاعتراضات في السابق تدور حول أن التظليل المبالغ فيه قد يُستخدم لإخفاء ممارسات مخالفة أو لتضليل الجهات الأمنية عند الحاجة إلى التعرف على الركاب داخل المركبة.

 ومن هنا جاءت النسبة الجديدة كحل وسط: فهي كافية لتخفيف أشعة الشمس ومنح قدر معقول من الخصوصية، لكنها في الوقت نفسه لا تحجب الرؤية الداخلية بشكل كامل، مما يضمن قدرة رجال المرور والجهات المعنية على أداء مهامهم بسهولة.

اقرأ أيضا: الكويت تفتح أبوابها للسياحة.. تأشيرة مباشرة من المنافذ لأربع فئات

انعكاسات القرار على السائقين

بمجرد صدور الإعلان الرسمي، تفاعل المواطنون والمقيمون مع القرار بشكل واسع، واعتبروه خطوة إيجابية طال انتظارها فالسماح بنسبة 50% سيعني خفضًا ملموسًا في حرارة السيارة الداخلية، وهو ما سيقلل حالات الإرهاق والإجهاد الحراري للسائقين خصوصًا في أشهر الصيف. كما أن القرار يحمل انعكاسات اقتصادية غير مباشرة، حيث يتوقع أن يخفف من استهلاك المكيفات داخل السيارات، وبالتالي من استهلاك الوقود وهذا بدوره ينسجم مع التوجهات العامة نحو ترشيد الطاقة وتحقيق قدر من الاستدامة في الاستهلاك اليومي.

الجوانب القانونية والتنظيمية

قرار التظليل لم يترك مفتوحًا بلا قيود، بل جاء مصحوبًا بضوابط دقيقة تحدد نسبته ومجاله فالنسبة القصوى المسموح بها هي 50% على النوافذ الجانبية والخلفية، بينما تظل الزجاجة الأمامية "القريبة من السائق" خارج إطار التظليل حفاظًا على وضوح الرؤية. كما شددت وزارة الداخلية الكويتية على أن أي تجاوز للنسبة المقررة سيُعتبر مخالفة مرورية تستوجب الغرامة وربما إزالة التظليل على نفقة السائق وهذا يضمن أن تظل الخطوة في إطارها المنظم، فلا تتحول إلى فوضى أو ذريعة لاستغلال سلبي.

البعد الاجتماعي للقرار

في المجتمعات الخليجية يمثل عنصر الخصوصية قيمة أساسية، خصوصًا بالنسبة للأسر ومع السماح بنسبة 50% للتظليل، فإن العائلات تشعر براحة أكبر أثناء تنقلها، حيث يقلل التظليل من وضوح الرؤية الخارجية للركاب دون أن يمنح عزلًا كاملاً. وبذلك، يوازن القرار بين حاجة الأفراد إلى خصوصية وحماية من أشعة الشمس، وبين حاجة الدولة إلى الشفافية الأمنية والرقابة المرورية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام