ضبط الجودة يبدأ من هنا .. قرار صارم يمنع فتح هذه المطعم الفاخر بالمدينة!

وزارة الشؤون البلدية والقروية
  • كتب بواسطة :

في خطوة فاجأت كثيرين من المستثمرين ورواد الأعمال في القطاع الغذائي، أصدرت وزارة الشؤون البلدية والقروية في المملكة العربية السعودية قرارًا يمنع المطاعم الفاخرة من فتح أكثر من فرع للعلامة التجارية نفسها داخل المدينة الواحدة والقرار لم يأتِ عبثًا، بل جاء من منطلق الحرص على ضمان جودة الخدمة والمنتج، وهو ما تراه الوزارة مهددًا في حال التوسع غير المدروس .  لهينخ بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة ;

لماذا هذا القرار

من المعروف أن المطاعم الفاخرة تختلف عن بقية أنواع المطاعم، فهي لا تبيع طعامًا فقط، بل تجربة متكاملة تبدأ من جودة الأكل وتنتهي بأدق تفاصيل الخدمة والديكور والموقع الوزارة ترى أن فتح عدة فروع لنفس المطعم داخل نفس المدينة يؤدي حتمًا إلى تراجع الجودة، إما بسبب التوسع السريع دون تأهيل كافٍ، أو لصعوبة توفير الكوادر المدربة على نفس المستوى في كل فرع.

من هذا المنطلق وضعت الوزارة معيارًا غير مباشر: الجودة لا تتكاثر أي أن المحافظة على الرقي والفخامة يجب أن يكون مصحوبًا بالتركيز، لا الانتشار العشوائي.

اقرأ أيضا: الكفاءة ولا شيء غيرها .. تصنيف جديد لرخص العمل يصدم آلاف العمال والموظفين بالمملكة

من المتأثر بالقرار

بلا شك المتأثر الأكبر بالقرار هم أصحاب العلامات التجارية الفاخرة الذين كانوا يخططون للتوسع داخل المدينة الواحدة، مستفيدين من الزخم الذي تحققه علاماتهم بعضهم يرى في القرار تجميدًا لمشاريع توسع كانت سترفع من عوائدهم، خصوصًا في مدن مثل الرياض وجدة والخبر، حيث الطلب كبير وواسع.

في المقابل، قد يستفيد المستثمرون الجدد أو العلامات الصغيرة من هذا القرار، إذ إنه يحدّ من سيطرة العلامات الكبرى على السوق، ويمنح فرصة للتميز والابتكار في قطاع يعاني أحيانًا من النمطية والتكرار.

اقرأ أيضا: ابتداء من الغد .. الأمطار تضرب المملكة من الشمال إلى الجنوب وتحول الأجواء لشتوية

ماذا عن المدن الكبرى؟ هل تطبق عليها القاعدة نفسها؟

هذا سؤال مشروع هل يعقل أن تُعامل مدينة بحجم الرياض أو جدة كأنها وحدة واحدة؟ هل يمكن لمطعم فاخر له فرع في حي الشفا أن يخدم جمهورًا يسكن في حي النرجس مثلًا؟ يبدو أن القرار لا يميز في هذا الجانب، مما يجعل بعض الأصوات تنادي بضرورة إعادة النظر في التطبيق، وتحديد المدينة بناءً على النطاق الجغرافي الفعلي لا الإداري فقط.

وقد يكون الحل هنا هو فرض مسافة دنيا بين الفروع بدلًا من منعها تمامًا، بحيث يتم الجمع بين مبدأ الجودة ومبدأ إتاحة الخدمة لجمهور أوسع دون إخلال بالمعايير.

الجودة الحقيقية: هل التوسع فعلًا يُفقد العلامة رونقها؟

في الحقيقة هناك وجهة نظر وجيهة تقول إن بعض العلامات التجارية استطاعت الحفاظ على مستواها رغم التوسع، بل إن بعضها أصبح معيارًا للجودة رغم انتشاره الواسع، سواء محليًا أو عالميًا إذًا التوسع بحد ذاته ليس المشكلة، بل طريقة التوسع.

فالعلامات التي تبني نظام تشغيل دقيق، وتستثمر في تدريب موظفيها، وتحتفظ بمستوى دقيق من الرقابة والجودة، قادرة على تقديم نفس التجربة في أكثر من فرع بينما العلامات التي تعتمد على الاسم فقط أو على الطباخ الرئيسي الموجود في فرع واحد، فهي حتمًا ستفشل في النسخ.

إنضم لقناتنا على تيليجرام