صدمة في الكويت .. منع توثيق أي عقد زواج لمن هم دون 18 عاما

توثيق عقود الزواج
  • كتب بواسطة :

تشهد الكويت في السنوات الأخيرة سلسلة من القرارات التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وصيانة الحقوق الفردية، خصوصًا ما يتعلق بالأسرة والطفولة ومن أبرز هذه القرارات ما أعلنت عنه وزارة العدل بشأن منع توثيق أو المصادقة على أي عقد زواج لمن لم يبلغ من العمر 18 سنة شمسية وقت التوثيق وهذا القرار أثار تفاعلاً واسعًا بين مؤيدين يرونه خطوة في الاتجاه الصحيح لحماية القاصرين، وبين من يعتبرونه تغييرًا في الأعراف التقليدية التي ارتبطت بعادات الزواج في بعض المجتمعات تزضدد بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

تفاصيل القرار الجديد

ينص القرار بشكل مباشر وواضح على منع أي مأذون شرعي أو جهة مختصة من توثيق أو المصادقة على عقود الزواج التي يكون أحد طرفيها أو كلاهما دون 18 عامًا شمسيًا وهذا المنع يعني أن أي عقد يتم خارج هذا الإطار يعد غير معترف به رسميًا، ولا يترتب عليه ما يترتب على الزواج القانوني من حقوق وواجبات.

وقد جاء القرار في إطار جهود الدولة لمواءمة التشريعات المحلية مع المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، خصوصًا أن اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها الكويت تنص على ضرورة حماية الأطفال من الممارسات التي قد تعرضهم للاستغلال أو الحرمان من الطفولة الطبيعية.

اقرأ أيضا: عااجل: إغلاق أشهر مطعم في السعودية لهذا السبب الخطير!!

خلفية اجتماعية للقرار

لا يخفى أن بعض الأسر في الكويت، كما في غيرها من الدول العربية، كانت تلجأ في السابق إلى تزويج الفتيات أو الفتيان في سن مبكرة، سواء لأسباب اجتماعية أو اقتصادية أو حتى تقليدية لكن مع تغير الظروف وتطور أسلوب الحياة، بات هذا النوع من الزواج المبكر يثير جدلاً واسعًا، إذ تظهر الدراسات أن الزواج قبل سن 18 يرتبط غالبًا بمشكلات متعددة مثل:

  • ارتفاع نسب الطلاق في الزيجات المبكرة.
  • ضعف الاستقرار النفسي والاجتماعي للزوجين.
  • انقطاع الفتيات عن التعليم وعدم استكمال مسيرتهن الدراسية.
  • تعرض الفتيات لمخاطر صحية مرتبطة بالحمل والإنجاب المبكر.

اقرأ أيضا: السعودية تعلن الرد الحاسم .. هل المولد النبوي إجازة رسمية؟

البعد القانوني والتشريعي

القانون الكويتي كان يسمح في بعض الحالات بتوثيق عقود زواج لمن هم دون 18 عامًا بشرط توافر موافقة ولي الأمر والحصول على إذن من المحكمة لكن التعديل الأخير ألغى هذه الاستثناءات بشكل قاطع، وجعل سن 18 شرطًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه.

هذا التغيير ينسجم مع توجهات التشريعات الحديثة التي تعتبر سن 18 بداية سن الرشد القانوني، حيث يصبح الفرد قادرًا على تحمل المسؤوليات القانونية والمالية والاجتماعية وبالتالي فإن توثيق الزواج في هذا العمر يضمن أن الزوجين قادران على إدراك التبعات المترتبة على عقد الزواج.

الأبعاد الصحية والنفسية

من أبرز مبررات القرار ما يتعلق بالصحة الجسدية والنفسية فالزواج المبكر يعرض الفتيات بشكل خاص لمشكلات صحية، حيث قد يواجهن مخاطر أثناء الحمل والولادة نظرًا لعدم اكتمال نمو أجسادهن بشكل كامل.

أما من الناحية النفسية فإن الزواج المبكر يضع المراهقين أمام مسؤوليات تفوق أعمارهم، مثل إدارة الأسرة، تحمل الأعباء المالية، وتربية الأطفال وهذه المسؤوليات قد تؤدي إلى ضغوط نفسية كبيرة، تزيد من احتمالية النزاعات الأسرية والانفصال المبكر.

إنضم لقناتنا على تيليجرام