الطلاب في صدمة .. قائمة جديدة طويلة من الممنوعات بالمقاصف هذا العام

منع بيع الفطائر والسندويشات
  • كتب بواسطة :

في السنوات الأخيرة تزايد الاهتمام بالصحة المدرسية وضرورة حماية الطلاب من العادات الغذائية غير السليمة، إذ يُنظر إلى المدرسة باعتبارها بيئة تعليمية وتربوية متكاملة لا يقتصر دورها على التعليم الأكاديمي فقط، بل يتعداه ليشمل تنمية السلوكيات الصحية والاجتماعية من هنا جاء قرار منع بيع السندويشات أو الفطائر المحتوية على الكاسترد أو الشوكولاتة أو التوفي أو الفانيلا في المقاصف المدرسية، وهو قرار أثار تساؤلات عديدة بين أولياء الأمور والطلاب وحتى العاملين في قطاع التعليم كخحسط بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

خلفية القرار وأسبابه

الأطعمة التي تحتوي على الكاسترد أو الشوكولاتة أو التوفي أو الفانيلا غالبًا ما تكون محملة بكميات عالية من السكر والدهون المشبعة والإضافات الصناعية هذه المكونات ليست مجرد عناصر بسيطة تضاف إلى الغذاء، بل هي عوامل رئيسية تؤدي إلى ارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال والمراهقين، إضافة إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض السكري وتسوس الأسنان في سن مبكرة وتشير دراسات طبية عديدة إلى أن السمنة المفرطة في الطفولة تمهد الطريق إلى أمراض مزمنة في مرحلة الشباب مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين.

من هذا المنطلق لم يكن القرار اعتباطيًا أو متسرعًا، بل جاء استنادًا إلى توصيات خبراء الصحة والتغذية، ووفق سياسات دولية تتبناها منظمات مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسف، والتي تنادي بضرورة ضبط الممارسات الغذائية في المدارس.

اقرأ أيضا: دون سابق انذار! ترحيل فوري يضرب السائق الخاص لهذا السبب!

المدرسة كمحطة لتشكيل العادات

الطفل يقضي نصف يومه تقريبًا داخل المدرسة، وبالتالي فإن المقصف المدرسي يمثل مصدرًا رئيسيًا لغذائه اليومي فإذا كان ما يُعرض أمامه من أطعمة يعتمد على السكريات والدهون، فإن ذلك يرسخ في ذهنه أن هذه الأطعمة خيار طبيعي ومقبول، لكن حين تلتزم المدرسة بطرح بدائل صحية مثل الفواكه الطازجة، الخضروات، السندويشات الغنية بالبروتين، والوجبات الخفيفة ذات القيمة الغذائية العالية، فإنها تُسهم في تكوين نمط غذائي سليم يستمر معه حتى في مراحل لاحقة من حياته.

هنا يظهر البعد التربوي للقرار فهو ليس فقط لمنع أطعمة معينة، بل لإرسال رسالة واضحة: المدرسة بيئة تُعزز الصحة ولا تسمح بما يضرها.

اقرأ أيضا: من الأربعاء للجمعة .. السماء تشتعل رعدًا وبرقًا وأمطارًا غزيرة على الإمارات!

ردود الأفعال على القرار

كما هو متوقع، تنوعت ردود الأفعال على القرار وبعض الطلاب عبّروا عن استيائهم لغياب الحلويات المفضلة لديهم، معتبرين أن المقصف فقد عنصر "المتعة" بينما أولياء الأمور خصوصًا المهتمين بصحة أبنائهم رأوا أن القرار صائب، لأنه يحمي الأطفال من استهلاك مفرط للسكريات يوميًا.

أما أصحاب المقاصف أو العاملون بها فقد واجهوا تحديات في البداية، إذ أن المبيعات عادة ما تكون أعلى عند توفير الأطعمة ذات المذاق الحلو ولكن مع مرور الوقت، تكيّف كثير منهم مع الوضع الجديد، وبدأوا يقدمون بدائل تحقق التوازن بين الطعم المحبب والقيمة الغذائية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام