الغياب يتحول إلى كارثة.. 5 عقوبات متدرجة تهز المدارس وتردع كل متقاعس

وزارة التعليم
  • كتب بواسطة :

شهد قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية خلال الأعوام الأخيرة خطوات متسارعة لإعادة صياغة مفهوم الانضباط المدرسي، وجعله ركيزة أساسية لنجاح العملية التربوية وفي هذا الإطار أعلنت وزارة التعليم عن تطبيق نظام جديد يتضمن خمس عقوبات تدريجية تستهدف الطلاب المتغيبين عن الحصص الدراسية دون أعذار مقبولة ثصفتر بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

خلفية القرار وأسبابه

الانضباط المدرسي ليس مجرد التزام بحضور الحصص، بل هو انعكاس مباشر لمسؤولية الطالب تجاه نفسه ومجتمعه ومع ارتفاع نسب الغياب في السنوات الأخيرة، وجدت الوزارة أن الأمر لا بد أن يعالج بطريقة أكثر صرامة مع الحفاظ على الطابع التربوي فالغياب المتكرر يخلق فجوة معرفية بين الطلاب، ويؤدي إلى تدني مستوى التحصيل، كما يضع عبئًا إضافيًا على المعلمين الذين يضطرون لإعادة شرح الدروس أو تخصيص وقت إضافي لمعالجة الفاقد التعليمي.

اقرأ أيضا: صدمة للمسافرين .. السعودية تفرض موافقة مسبقة لحمل هذه الأنواع الشهيرة من الأدوية

تفاصيل العقوبات الخمس

بحسب ما جاء في البيان الرسمي لوزارة التعليم، فإن النظام الجديد يطبق بشكل تدريجي، بحيث يمنح الطالب أكثر من فرصة لتصحيح سلوكه قبل الوصول إلى العقوبات الأشد:

  1. التنبيه الشفهي: يقوم المعلم بتوجيه ملاحظة مباشرة للطالب داخل الصف، مع تنبيهه بأن الغياب المتكرر سيترتب عليه إجراءات رسمية.
  2. التنبيه الخطي: يتدخل المرشد الطلابي لتوثيق الغياب في سجل رسمي، ويبلغ الطالب خطيًا بخطورة الاستمرار في هذا السلوك.
  3. إشعار ولي الأمر: في حال تكرار الغياب، يتم إشعار ولي الأمر رسميًا مع مناقشة وضع الطالب وأسبابه، لفتح المجال أمام الأسرة للتدخل المبكر.
  4. استدعاء ولي الأمر: إذا لم يتحسن الوضع، يُستدعى ولي الأمر إلى جلسة توجيهية مشتركة مع إدارة المدرسة والمرشد الطلابي، لوضع خطة معالجة واضحة.
  5. حسم الدرجات: تعتبر هذه المرحلة الأشد، حيث يتم خصم درجات من بند المواظبة أو السلوك في الشهادات الفصلية، بما ينعكس على تقييم الطالب الكلي.

اقرأ أيضا: غضب واسع .. المستفيدون يطالبون بإلغاء شرط دفع نصف الفاتورة مرتين فقط في السنة!

فلسفة النظام الجديد

اللافت في هذا التدرج أن الوزارة لم تركز على العقاب بحد ذاته، بل وضعت هدفًا رئيسيًا يتمثل في التوجيه والإصلاح فالتنبيه الشفهي يفتح المجال للتنبيه المبكر، بينما إشراك ولي الأمر يضمن أن الأسرة على علم بمشكلة ابنها أو ابنتها أما العقوبة النهائية أي حسم الدرجات فهي وسيلة تربوية لإشعار الطالب بأن الغياب يضر مستقبله بشكل مباشر.

أهداف القرار

يمكن تلخيص أبرز أهداف هذا النظام في عدة نقاط أساسية:

  • ترسيخ ثقافة الالتزام والمسؤولية لدى الطلاب.
  • الحد من الفاقد التعليمي الناتج عن الغياب غير المبرر.
  • إشراك أولياء الأمور كشركاء فاعلين في العملية التعليمية.
  • رفع كفاءة المدارس في رصد ومتابعة السلوكيات الطلابية.
  • تعزيز الانضباط الذاتي، وهو مهارة حياتية لا تقل أهمية عن التحصيل العلمي.

التكنولوجيا في خدمة الانضباط

أشارت وزارة التعليم إلى استمرار الاعتماد على نظام نور التعليمي لتوثيق الحضور والغياب بشكل لحظي وهذا النظام يتيح للمدارس والمعلمين إدخال البيانات أولًا بأول، ويمنح أولياء الأمور فرصة الاطلاع على سجل حضور أبنائهم يوميًا وبهذا يمكن للأسرة التدخل السريع عند ملاحظة سلوكيات غياب متكرر قبل أن تصل إلى مستويات العقوبات المتقدمة.

آراء المعلمين وأولياء الأمور

لاقى القرار الجديد تفاعلًا واسعًا بين شريحة كبيرة من المعلمين وأولياء الأمور فالكثير من التربويين اعتبروا أن العقوبات الخمس تحقق التوازن بين الحزم والمرونة، إذ تبدأ بالتوجيه وتنتهي بالعقوبة الملموسة أما أولياء الأمور فقد أبدوا ارتياحًا لإشراكهم في المراحل المبكرة، معتبرين أن ذلك يمنحهم فرصة للتدخل قبل تفاقم المشكلة.

مع ذلك أشار البعض إلى ضرورة دمج العقوبات مع التحفيز، بحيث لا يقتصر النظام على الردع فقط، بل يشمل أيضًا مكافآت للطلاب الملتزمين والمواظبين كما طالب آخرون بزيادة الدعم النفسي والإرشادي للطلاب الذين يعانون من مشاكل أسرية أو اجتماعية تدفعهم للغياب.

إنضم لقناتنا على تيليجرام