من الاستيراد إلى التصنيع .. السعودية تفاجئ العالم بتوطين العربات العسكرية بالكامل

صناعة العربات العسكرية
  • كتب بواسطة :

أعلنت السعودية رسميًا عن بدء توطين صناعة العربات العسكرية داخل أراضيها وهذا القرار ليس مجرد توجه صناعي، بل نقلة نوعية في مفهوم الأمن والدفاع والاعتماد على الذات، يأتي ضمن رؤية واضحة تهدف إلى تعزيز القوة العسكرية والاقتصادية في آنٍ معًا حكطفب بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

من الاستيراد إلى التصنيع

لطالما كانت المملكة تعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من المعدات العسكرية، بما فيها العربات المدرعة والنقل التكتيكي واللوجستي ولكن هذا الواقع بدأ يتغير فاليوم لم تعد المملكة تتحدث عن الاكتفاء الذاتي كحلم، بل تسير نحوه بخطوات حقيقية إعلان توطين صناعة العربات العسكرية يعني أننا بدأنا نصنع ما كنا نشتريه لعقود، ونبني قدرة صناعية داخلية يمكن الاعتماد عليها وقت الحاجة.

اقرأ أيضا: كارثة للسائقين .. خطأ بسيط قد يكلفك غرامة ضخمة تطبق من اليوم

لماذا العربات العسكرية بالتحديد؟

لأنها تمثل عصب الحركة في أي قوة مسلحة هي التي تنقل الجنود، وتستخدم في الدوريات، وتدخل ضمن الخطوط الأمامية في أي اشتباك أو معركة العربات العسكرية ليست مجرد وسائل نقل، بل أدوات استراتيجية تمثل عنصر حسم في العمليات الميدانية ولهذا فإن توطينها هو توطين للقوة، وتحصين مباشر للجيش السعودي من التبعية في أوقات الأزمات.

من يقود هذا التحول؟

تقف الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) على رأس هذا التوجه، بالتعاون مع وزارة الدفاع، وشركاء دوليين ومحليين واللافت أن المملكة لا تكتفي بتجميع العربات بل تطمح إلى نقل المعرفة والتقنية، وتدريب الكفاءات السعودية لتصبح الصناعة سعودية بنسبة 100% من التصميم حتى الإنتاج النهائي.

وقد أعلنت الهيئة عن توقيع اتفاقيات استراتيجية مع شركات عالمية ومحلية، تُمكّن من إنتاج نماذج متعددة من العربات داخل المملكة، تشمل عربات نقل الجنود، والعربات المدرعة المقاومة للألغام، وعربات الدعم اللوجستي.

اقرأ أيضا: بشرى تاريخية .. ميزة غير مسبوقة تنتظر حاملي تأشيرة الزيارة داخل السعودية

ماذا يعني توطين بالضبط؟

التوطين هنا لا يعني فقط إقامة خطوط إنتاج داخل المملكة بل يشمل أيضًا تصنيع الأجزاء والمكوّنات محليًا، وتوظيف المهندسين والفنيين السعوديين، وبناء قاعدة معرفية وطنية في هذا المجال والهدف أن تصل نسبة المحتوى المحلي في هذا القطاع إلى أكثر من 50% خلال السنوات القليلة القادمة.

الجانب الاقتصادي

بعيدًا عن الأمن، هناك بُعد اقتصادي بالغ الأهمية فصناعة العربات العسكرية توفّر مئات من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة كما أنها تفتح المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للدخول كمورّدين أو شركاء في سلسلة التوريد.

التدريب أولاً

لا يمكن أن تُبنى صناعة دون عقول تديرها وأيادٍ تصنعها ولهذا ترافق خطة التوطين برامج تدريب متقدمة تستهدف نقل التقنية من الشركات العالمية إلى الكفاءات الوطنية هناك تعاون مع الجامعات والمعاهد الفنية، وهناك بعثات تعليمية مخصصة لهذا القطاع بالذات، لضمان وجود كوادر سعودية قادرة على تشغيل وصيانة وتطوير هذه العربات لاحقًا.

هل سنرى عربات صُنعت في السعودية؟

نعم وهذه ليست وعودًا إعلامية، بل خطوات ملموسة بدأت بالفعل هناك نماذج سعودية تم الكشف عنها، مثل عربة الشبل والدهناء، والتي تم تطويرها بأيادٍ وطنية داخل المملكة ومع التوسع في التوطين، سنرى المزيد من النماذج التي لا تحمل فقط شعار صُنعت في السعودية، بل تواكب أيضًا المعايير العالمية من حيث الأداء والحماية والتقنيات المستخدمة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام